عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
480
روض الرياحين في حكايات الصالحين ( نزهة العيون النواظر . . . )
حزين نحيل جسمه ضامر الحشا * يصوم عن الدنيا على الموت يفطر ويرتاح شوقا للأحبة واللقا * وخدّيه من فرط الغرام يعفر إذا ذكرت جنات عدن وأهلها * يذوب اشتياقا نحوها ويشمر ويعلو جواد العزم أدهم سابقا * وأبيض مجنوبا عن النور يسفر فأدهم يسقى ماء عين وأبيض * لصبر على قطع الفيافي مضمر ويركض في ميدان سبق إلى العلا * ويسرى إلى نيل المعالي ويسهر فمجد العلا ما ناله غير ماجد * يخاطر بالروح الخطير فيظفر وإني إلى أمر أنا فيه آمر * لأحوج من غيرى إليه وأفقر فهذى قصيدى شمس إيمان اسمها * موحدة عما سوى الحق تزجر مشوّقة نحو الجنان وحورها * مخوّفة النيران عنها تنفر وواعظة الإخوان من كلّ مسلم * لهم في التقى والدين نصحا تذكر وليست تراها أهل هذا وإنما * دعاها إلى ذاك القضاء المقدر لها من حلى التوحيد والحور حلية * ومن طيبه طيب به تتعطر وفت مائة أبياتها حين أجملت * وستين واللّه الكريم الميسر سألت الذي عمّ الوجود بجوده * ومن منه فيض الفضل للخلق يغمر يمنّ بخلعات القبول مزين * لها وجزيل الأجر والنفع يثمر ويرزقنا التوفيق ثم استقامة * وغفران زلات وما فات يجبر وفي روضة العرفان يحيى قلوبنا * ويسكننا روض اليقين ويجبر ولي مشتكى إن بث طال وإن يدع * فأنت الذي بالحال يا ربّ تخبر بحقك عاملنا بما أنت أهله * فأنت الذي تهدى وتعطى وتغفر